آية الله خامنئي: شكراً للعراقيين.. أعرب قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي اليوم الاثنين، عن شكره للحكومة والشعب العراقي والحشد الشعبي وأجهزة الامن مشيدا بخدماتهم للزوار وتأمين مراسم اربعينية الامام الحسين (سلام الله عليه
نص رسالة بارزاني الى البرلمان... يرفض فيها الإستمرار في منصبه وجه رئيس إقليم كوردستان، مسعود بارزاني، اليوم الأحد، 29 أكتوبر/تشرين الأول، رسالة إلى برلمان كردستان، مؤكداً "رفضه الاستمرار في منصبه"، بعد انتهاء فترته الحالية مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
كركوك نورماندي العبادي أكبر عملية إنزال في التاريخ العسكري؛ شنها الحلفاء في 6 يونيو/حزيران 1944 -انطلاقا من بريطانيا- على سواحل منطقة النورماندي شمال غربي فرنسا،
فتاة حررتها القوات الأمنية.. تبحث عن ذويها (صورة) حررت القوات الأمنية فتاة ايزيدية تدعى "هوازن الياس سليمان علي الجليكي" من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن القوات المحررة لم تتمكن من الوصول إلى عائلتها وذويها لتسليمها.
الاء طالباني: يجب ابعاد كركوك والمناطق المتنازع عليها من "الاستفتاء" دعت النائب عن التحالف الكردستاني الاء طالباني، الجمعة، القادة الاكراد الى ابعاد محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها من استفتاء اقليم كردستان
الكرد بين الفدرالية، أو الإنفصال
11:30-2017-10-15
الكرد بين الفدرالية، أو الإنفصال

 

محمد صاددق الهاشمي


كتب هذا المقال بتاريخ 22-3-2012 ونشر في كتاب الثقافة السياسية الصادر عن دار الساقي بيروت بنفس السنة اعلاه


من المعروف أنّ الدولة العراقية نشأت دولة بسيطة عام 1921م، واحتفظت بهذا الشكل ما يقارب الاثنين والثمانين عاماً، ولم يتغير شكل الدولة العراقية خلال تلك المدّة، على الرغم من اختلاف أنظمة الحكم وتحول العراق من الملكية إلى النظام الجمهوري، إلّا أنّه عام 2003م، وبعد التحوّلات التي حدثت في العراق، الأمر الذي أدّى إلى التوجه لإعادة النظر في شكل الدولة من الدولة البسيطة القائمة على أحادية السلطات إلى دولة اتحادية فيدرالية تقوم على ازدواجية السلطات الثلاث التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، وبصدور قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية لعام 2004م، ولد النظام الاتحادي الفدرالي حيث نصّت المادة الرابعة منه على أنَّ نظام الحكم في العراق جمهوري، اتحادي، فيدرالي، ديمقراطي، تعددي، وقد استكمل دستور جمهورية العراق لعام 2005م عملية تبني النظام الاتحادي؛ إذْ نصّت المادة الأولى منه على أنَّ جمهورية العراق دولةٌ اتحاديةٌ مستقلةٌ ذاتُ سيادةٍ كاملة، وأقام الدستور العراقي السلطات على أساسين: الأول السلطات الاتحادية، والآخر السلطات الإقليمية.

الكرد سعوا حثيثاً بهذا الاتجاه قبل عام 2003م، فإنّهم منذ التسعينيات وبعد حرب الخليج الثانية وبوحي ومساندة دوليه  أقاموا إقليما فدرالياً وأجروا انتخابات ووحّدوا صفوفهم بهذا الاتجاه وركّزوا كل وجودهم وخطواتهم العملية باتجاه إقامة إقليم فدرالي كردي ثم ركّزوا في مؤتمر لندن 12/12/2002م، ومؤتمر صلاح الدين من نفس العام على موضوع الفدرالية بوصفه هدفاً إستراتيجياً نابعاً من ثقافتهم السياسية لهذه المرحلة , ولكن كي يرسّخوه أكثر فقد ناضلوا عبر الدستور لتثبيت الفدرالية فأكّدوه في قانون (المرحلة الانتقالية) بحسب المادة (58)، ثم أكّدوه في دستور (2005م) في المادة 140 كما ذكر، الشيء الذي نريد أنْ نؤكّده هنا في سياق كلامنا على الثقافة السياسية للكرد بهذا الصدد:

1 ـ إنّ الفدرالية التي يؤمن بها الكرد عملاً ونظريةً من قوى سياسية، ومكوّنات جماهيرية، ومنظمات مجتمع مدني كردى لم تكن هي نهاية الطموح السياسي للكرد؛ فهم يعدّونها مرحلة باتجاه «تقرير المصير» كلما سمحت الأمور، وأنَّ تصريحات البرزاني والمسؤولين الكرد كثيرة بهذا الصدد وأخيرها ما أعلنه في المؤتمر الثالث عشر لحزبه, وبحضور اسامة النجيفي بتاريخ 11-9-2010م.

2 ـ إنَّ الفدرالية التي ينشدون مبنية جوهراً على ضمِّ كركوك إلى الإقليم بوصفها أرضاً كرديةً ـ بحسب زعمهم ـ نظراً لكون هذا الإقليم يبقى فقيراًاقتصاديا ,وأنّهم منذ عام 2003م إلى الآن لم يتمكنوا من انجاز الأمر؛ لأنَّ كركوك الغنية بنفطها منذ عقود، ومنذ زمن الملا مصطفى البارزاني كان الكرد يطمحون إليها إلّا أنَّ السلطات المركزية تدرك خطورة الأمر وتحول دون ضم كركوك للكرد وأنَّ أبرز الأسباب التي أدّت إلى إحباط اتفاقية 11 ـ آذار 1970م هي مطالبة الكرد بكركوك، واليوم يتكرر الأمر نفسه من حكومة كردستان؛ فهم يريدون فصل كركوك عن المركز، وهذا مطلب لطالما ضغطوا به على الحكومة المركزية، وعلى المكوّنات السياسية الأخرى الواقعة بنفس الموقع الجغرافي مع الكرد من العرب والتركمان بكل مكوّناتهم وتوجّهاتهم السياسية وبمختلف طوائفهم، لكن الأمر بعيد المنال جداً عنهم فضلاً عن بُعد منال الانفصال في ظلّ هذه الظروف.

3 ـ الخلافات التي بين المكوّنات الكردية أكبر بكثير من أنْ يتمكّنوا من التماسك داخلياً للنهوض بمشروعٍ استراتيجي فدرالي أو انفصالي، مضافاً إلى أنَّ المواطن الكردي في ولائه للأحزاب الحاكمة اليوم دون ما كان يطمح إليه القادة الكرد، فحصل شيء من الشرخ بين الجمهور الكردي وقادته السياسيين، والأحداث التي مرّت من الانشقاقات الحزبية وخروج مجموعة نوشيروان مصطفى (كوران) والتظاهرات التي عصفت في الإقليم في تموز 2011م خير شاهد.

نعم، إنّ الكرد غيّروا في ديموغرافية كركوك، ومارسوا صلاحيات واسعة على اقليمهم وكأنّهم دولة غير معلنة، إلّا أنّ هذا لا يعني شيئاً ما لم يقر بموجب الدستور بأحقيّة كركوك لهم من خلال ترسيم الحدود وإلّا يبقى مشروعهم الفدرالي متزلزلاً وخاضعاً لولاية المركز خضوعاً اقتصاديا، وقد يزول لأيِّ طارئٍ يؤدّي إلى تغييرٍ سياسي في العراق، من هنا توجد مقولة للخبراء السياسيين: إنّ الكرد في ظلِّ ظروفهم والتحديات المحيطة بهم لم يتمكنوا من انجاز الفدرالية، وهم من باب أولى لن يتمكّنوا من الانفصال, لان كلال المشروعين مناط بكركوك، وهذا ما عليه جميع السياسيين الشيعة، وكأنّ الكرد في سراب، وليس في إقليم واقعي، هذا فيما يتعلق بالسقف الأعلى من طموحاتهم.


الكاتب: محمد صاددق الهاشمي
ارسل لصدیقک تعلیقات
نشاطات

120 التعددية الحزبية وأزمة بناء الدولة في العراق 2003 ـ 2014
العدد السادس شتاء 2014 ربيع 2015
الإحصاءات
زوار اليوم: 1219
جميع الزيارات: 6844257